الاثنين، 19 أبريل 2010

سنفروا بإبداعاتكم !!


من منا لم يشاهد المسلسل الكرتوني السنافر والذي يجسد المجتمع الحقيقي الذي نعيشه بكل تفاصيله وتعدد أشخاصه فهناك المفكر والغبي ، والغاضب ، والكسول ،والقوي ، والأكول ،وغيرها من الشخصيات، بالإضافة إلى (شرشبيل الشرير وقطه الأحمر هرهور ) ، وعندما يواجهون الشر أو الخطر يصرخون في صوت واحد سنفروا بحياتكم أي إنجوا بحياتكم، وكل صغيرة وكبيرة يلجئون فيها إلى بابا سنفور.
والسنافر هي شخصيات خيالية صغيرة الحجم، زرقاء اللون، وتعيش في الغابة، ابتكرها الرسام البلجيكي بيير كوليفورد وكان أول ظهور لها على شاشات التلفزيون عام 1958 م وشكلت السافر مجالا خصبا لكثير من الكتاب ومنتجي الأفلام وتم تحويله بعد ذلك إلى مسلسل كارتوني تمت ترجمته إلى كثير من اللغات وتم تحليل مضمونها لدرجه أن البعض أتهم السنافر بأنها تمثل الشيوعية بكل إيديولوجياتها وإن شرشبيل يمثل الرأسمالية

ولأن زمن القتل مازال موجودا فالكثير منا أصبحوا يسنفروا بحياتهم من الكثير من المخاطر والحروب التي تحصد الأطفال والطيبين والمفكرين بلا استثناء .( لا نحتاج إلى ذكر أمثلة )!! وأصبحت حياتنا اليوم كالغابة التي يعيش فيها السنافر القوي يأكل فيها الضعيف. وفي المقابل هناك من يسنفر بإبداعاته التي تقتلها وتحاربها عدة جهات فالمدير في العمل قد يقتل إبداعات موظفيه بحجة عدم اقتناعه بالفكرة ، أو كي لا يبين فشله ، فتجد الموظف يسنفر إلى عمل آخر أو يرضى بأن يقتل إبداعاته بيديه على الأقل بدلا من يد غيره ويبلع (الموس )ويصمت وينتظر حتى إحالته للمعاش !!. والمجتمع المحيط قد يساهم في قتل المواهب وإبداعات الشباب بعدم توفير الفرص والدعم ، وسخرية المجتمع من كل شئ فهناك العديد من الأشخاص والفئات في المجتمع شغلهم الشاغل تحبيط همم الأشخاص وتحويل أفكارهم إلى سخرية ، ونسوا أن فكرة كروية الأرض والجاذبية الأرضية واجهت سخرية الناس وانتصر جاليليو ونيوتن في النهاية. ونتيجة لهذه الأسباب فقد ظهرت موجات وأفكار ارتدادية في المجتمع كانت قد اصطدمت بجدار الأعراف البالية واليأس والإحباط وعادت محملة بمفاهيم العمل من أجل أن أكون بجسدي طوال فترة الدوام والباقي ( مشي الحال ) ، وإلى أن تنتهي سياسة (مشي الحال ) السائدة سنبقى نسنفر بإبداعاتنا.

ماهر الزدجالي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق